كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

المعطوف، والمعطوف عليه، ولا تدل على تقدم المعطوف عليه على المعطوف، ولا تدل على تأخير المعطوف عن المعطوف عليه، ولا تدل على اجتماعهما في وقت واحد، ولا تدل إلا على مطلق الجمع في الحكم، وليس فيها (¬1) إشعار بمسابقة، ولا إشعار بملاحقة، ولا إشعار بمصاحبة في الزمان، فهي مشعرة بالجمع المطلق، الذي هو أعم من هذه المعاني الثلاثة.
فإذا قلت: قام زيد وعمرو؛ يحتمل (¬2) ثلاثة أوجه وهي: قيام زيد قبل قيام عمرو، ويحتمل عكسه وهو (¬3) قيام عمرو قبل قيام زيد، ويحتمل قيامهما في حالة واحدة، فالدال على الأعم غير دال على الأخص على التعيين، هذا هو القول المشهور عند النحاة (¬4) ومذهب (¬5) المحققين.
قال أبو عمر بن الحاجب: مسألة: "الواو" للجمع المطلق لا ترتيب (¬6) ولا معية عند المحققين. انتهى (¬7).
¬__________
= 1/ 32، شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني 1/ 365، البرهان للجويني 1/ 181، المحصول ج 1 ق 1 ص 507، العدة لأبي يعلى 1/ 194 - 198، شرح المفصل لابن يعيش 8/ 90، المفصل للزمخشري ص 304، الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي ص 158، رصف المباني في شرح حروف المعاني للمالقي ص 374 وما بعدها، الكتاب 1/ 430.
(¬1) في ز: "فيه".
(¬2) في ز وط: "يحتمل ذلك".
(¬3) في ط: "وهي".
(¬4) انظر: الجنى الداني ص 158.
(¬5) في ط: "وهو مذهب".
(¬6) في ط: "لا للترتيب".
(¬7) انظر: مختصر المنتهى لابن الحاجب 1/ 189.

الصفحة 189