وقال سيبويه (¬1): ولو قلت: مررت برجل وحمار لم تجعل للرجل منزلة (¬2) بتقديمك إياه يكون بها أولى من الحمار، كأنك قلت: مررت بهما (¬3).
و (¬4) قال صاحب (¬5) المغني (¬6): الواو تنفرد عن سائر حروف العطف
¬__________
= بصريهم وكوفيهم على أن الواو لا تُرتّب: غير صحيح".
انظر: الجنى الداني (ص 159).
(¬1) هو أبو البشر عمر بن عثمان بن قنبر مولى بني الحارث بن كعب المعروف بسيبويه النحوي، ولد بقرية من قرى شيراز، ثم قدم البصرة ليكتب الحديث فلزم حلقة حماد ابن سلمة، فلحن في حرف، فقال له حماد: لحنت يا سيبويه، فقال سيبويه: سأطلب علمًا لا تلحنني فيه، فلزم الخليل، وبرع في النحو فأخذ النحو عن الخليل وعيسى الثقفي ويونس بن حبيب، وأخذ اللغة عن الأخفش الأكبر، وقدم بغداد، وناظر الكسائي، من تلاميذه: أبو الحسن الأخفش وأبو علي محمد بن المستنير قطرب، توفي سنة (180 هـ) على القول الراجح.
انظر: وفيات الأعيان 3/ 133 - 135، تاريخ بغداد 12/ 195 - 198، طبقات النحويين للزبيدي ص 66 - 72، البداية والنهاية 10/ 176، معجم الأدباء 16/ 114 - 127، إنباه الرواة 2/ 346 - 360، مفتاح السعادة 1/ 129.
(¬2) في ط: "مزية".
(¬3) انظر: الكتاب 1/ 218.
(¬4) "الواو" ساقطة من ز.
(¬5) هو أبو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، ولد بالقاهرة سنة 708 هـ، لزم الشهاب عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج وحضر دروس التاج التبريزي وتفقه على مذهب الشافعي ثم صار حنبليًا، تخرج به جماعة من أهل مصر، وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة، توفي رحمه الله سنة إحدى وستين وسبعمائة (761 هـ).
من مصنفاته: "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"، "أوضح المسالك".
انظر: بغية الوعاة للسيوطي 2/ 68، 69، شذرات الذهب 6/ 191، 192، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 415، 416.
(¬6) في ط: "المعنى".