يجمعهما معنى واحد، نحو: قول الشاعر:
...................... وزججن الحواجب والعيونا (¬1)
أي: وكحلن العيونا، والجامع (¬2) بين العاملين: التحسين.
الثالث عشر: عطف الشيء على مرادفه، نحو: قوله تعالى: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه} (¬3)، وقوله تعالى أيضًا (¬4): {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} (¬5)، وقوله تعالى أيضًا: {لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا
¬__________
(¬1) تمام البيت:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزججن الحواجب والعيونا
وقائله هو الراعي النميري، والبيت كما ورد في ديوانه:
وهذه نشوة من حي صدق ... يزججن الحواجب والعيونا
"الغانيات": جمع غانية، وهي المرأة التي غنيت بجمالها عن الحلي، "برزن": ظهرن، "زججن": الزجج دقة في الحاجبين وطول، وزججت المرأة حاجبيها بالمزج: دققته وطولته.
الشاهد في هذا البيت: عطف عيونًا على حواجب، وذلك بتقدير عامل محذوف تقديره: وكحلن العيونا، فهو عطف فعل على فعل.
انظر: الصناعتين لأبي هلال العسكري، ص 188، شرح شواهد المغني للسيوطي 2/ 776، لسان العرب مادة (زجج)، الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري 2/ 322، شرح التصريح على التوضيح لابن هشام 1/ 346، الخصائص لابن جني 2/ 432، مغني اللبيب 2/ 357، شعر الراعي النميري تحقيق نوري حمود القيسي وهلال ناجي ص 150.
(¬2) في ط: "والجمع".
(¬3) سورة يوسف آية رقم (86).
(¬4) "أيضًا" لم ترد في ط.
(¬5) سورة البقرة آية رقم (157).