أمتًا} (¬1).
وقوله عليه السلام: "ليلني منكم أولو الأحلام (¬2) والنُّهى" (¬3).
الرابع عشر: عطف المقدم على متبوعه، نحو قول الشاعر:
ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السلام (¬4)
¬__________
(¬1) سورة طه آية (107).
(¬2) في ز: "الأحكام".
(¬3) هذا جزء من حديث، وتمام الحديث كما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: "استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا.
انظر: صحيح مسلم ح/ رقم 432 كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف 1/ 323، سنن أبي داود ح رقم/ 674، كتاب الصلاة، باب ما يستحب أن يلي الإمام (1/ 436)، سنن النسائي كتاب الصلاة باب من يلي الإمام (1/ 68)، سنن ابن ماجه (1/ 312) كتاب إقامة الصلاة باب ما يستحب أن يلي الإمام، سنن الدارمي كتاب الصلاة باب من يلي الإمام 1/ 290.
(¬4) نسب هذا البيت للأحوص، وقيل: بأن قائله مجهول، قوله: "نخلة": كنى الشاعر بالنخلة عن المرأة، وهو: من ظريف الكناية وغريبها، ويحتمل أن يكون كنى عن محبوبته بالنخلة لئلا يشهرها، "عرق": موضع بالحجاز.
الشاهد في هذا البيت: عطف المقدم على متبوعه؛ لأن التقدير: عليك السلام ورحمة الله، فقدّم المعطوف ضرورة؛ لأن السلام عنده فاعل عليك.
وذكر ابن جني تقدير آخر وهو: أن يكون "رحمة الله" معطوفًا على الضمير في: عليك، والسلام: مرفوع بالابتداء، وخبره مقدم وهو: عليك.
انظر: مجالس ثعلب 1/ 239، خزانة الأدب للبغدادي 1/ 193، مغني اللبيب 2/ 357، شرح التصريح على التوضيح لابن هشام 1/ 344، الخصائص لابن جني 2/ 386، شرح شواهد المغني للسيوطي 2/ 777 تعليق الشنقيطي، همع الهوامع =