كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وتكون بمعنى الباء، كقولك: ما زلت (¬1) وعبد الله حتى فعل كذا، أي: ما زلت (¬2) بعبد الله (¬3) حتى فعل كذا (¬4).
وأما دليل القائلين بأن الواو تقتضي الترتيب فهي أوجه:
[أحدها] (¬5) قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (¬6).
فقدّم الركوع على السجود واستفيد ذلك من الواو.
و (¬7) أجيب عن هذا: بأن تقديم الركوع على السجود، إنما استفيد من قوله عليه السلام: "صلّوا كما رأيتموني أصلي" لا من الواو.
و (¬8) الوجه الثاني: قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (¬9)، لما نزل قال الصحابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بم نبدأ يا رسول الله؟ قال: "ابدؤوا بما بدأ الله به" (¬10).
¬__________
(¬1) في ط: "ما زالت".
(¬2) في ط: "ما زالت".
(¬3) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "وعبد الله".
(¬4) انظر هذه المعاني العشرة للواو في: إحكام الفصول للباجي (1/ 37 - 39).
(¬5) المثبت من ط وز، ولم ترد في الأصل.
(¬6) سورة الحج آية رقم (77).
(¬7) "الواو" ساقطة من ز وط.
(¬8) "الواو" ساقطة من ط.
(¬9) آية رقم (158) من سورة البقرة.
(¬10) أخرجه بهذا اللفظ بصيغة الأمر وهي: "ابدأوا" عن جابر رضي الله عنه الدارقطني في كتاب الحج، باب المواقيت حديث رقم 81 (2/ 254)، والبيهقي في كتاب الطهارة، باب الترتيب فى الوضوء 1/ 85.
وأخرجه مسلم بصيغة: (ابدأ) من حديث جابر الطويل في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - =

الصفحة 202