كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

........ كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا (¬1)
فقال له عمر: لو قدّمت الإسلام لأجزتك، فلولا أن الواو تقتضي الترتيب لما قال له عمر (¬2) ذلك (¬3).
أجيب عنه: بأنه إنما حرمه من الجائزة (¬4) لإخلاله (¬5) بالترتيب الزماني لا لإخلاله (¬6) بالترتيب الحرفي - كما (¬7) تقدم في مسألة الخطيب (¬8) -.
¬__________
(¬1) هو عجز مطلع قصيدة، والبيت بتمامه:
عميرة ودع إن تجهزت غاديًا ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا
وقائله: سحيم عبد بني الحسحاس شاعر مخضرم أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وتمثل النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء من شعره وخصوصًا هذا البيت، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم الإسلام على الثيب في هذا البيت.
انظر: ديوان سحيم ص 16 تحقيق الميمني، خزانة الأدب للبغدادي 1/ 129، الإنصاف للأنباري 1/ 99، شرح شواهد المغني 1/ 325، 326، شرح المفصل لابن يعيش 8/ 93، لسان العرب مادة (كفى).
(¬2) في ط: "أي عمر".
(¬3) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 100.
وانظر: شرح شواهد المغني للسيوطي 1/ 327.
وشرح المفصل لابن يعيش 8/ 93.
(¬4) في ط: "رب من الجازة".
(¬5) في ط: "لاختلاله".
(¬6) في ط: "لا لاختلاله".
(¬7) في ط: "لما".
(¬8) وعلى هذا يتبين أن القول الأول القائل بأن الواو لا تقتضي الترتيب هو الراجح؛ لسلامة أدلته من المعارضة، ولإجابة المؤلف عن أدلة القول الثاني وهو: أن الواو تقتضي الترتيب، والله أعلم.

الصفحة 209