كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وأساء (¬1) فشتمني؛ لأن الشتم والإساءة، واحد (¬2) في المعنى (¬3).
قوله: (والتسبيب نحو قولنا: سهى فسجد).
ش: [ومثاله أيضًا] (¬4) قولك (¬5): سرق فقطع، وقولك (¬6): زنا فجلد، أو زنا فرجم، وقولك: شرب الخمر فحد (¬7)، فإن الفاء في هذه الأمثلة تقتضي السببية والعلية (¬8)؛ لأن ما قبلها سبب لما بعدها.
ومنه قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} (¬9).
ومنه قوله تعالى أيضًا (¬10): {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُم} (¬11).
وقوله (¬12) تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْه} (¬13).
¬__________
(¬1) في ط: "أو أساء"
(¬2) في ط: "واحدة".
(¬3) انظر: كتاب المشكاة والنبراس على شرح كتاب الكراس للجزولي تأليف إبراهيم بن عبد السلام العطار 1/ 173، وقد نقل المؤلف بالمعنى، وهو مخطوط موجود بخزانة القرويين بفاس رقم ل 40/ 507.
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.
(¬5) في ز: "وقولك"، وفي ط: "كقولك".
(¬6) في ز: "كذلك".
(¬7) في ز وط زيادة المثال التالي: "وقولك: قذف فحد"، وفي ز: "فجلد".
(¬8) في ز: "والعلة".
(¬9) سورة الحج آية رقم 63.
(¬10) "أيضًا" ساقطة من ط.
(¬11) سورة البقرة آية رقم 22.
(¬12) في ز: "ومنه قوله".
(¬13) سورة البقرة آية رقم 37.

الصفحة 213