كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وذلك أن النحاة يقولون: المضارع الواقع بعد حتى إذا كان حالاً، أو مؤولاً بالحال فحكمه: الرفع، وإذا كان مستقبلاً أو مؤولاً بالمستقبل فحكمه: النصب.
فمثال الحال قولك: سألت عنه حتى لا أحتاج إلى السؤال [أي: لا أحتاج الآن إلى (¬1) السؤال] (¬2).
وكذلك قولك: مرض حتى لا (¬3) يرجونه، [يعني لا يرجونه] (¬4) الآن.
وكذلك قولك: شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه، أي: حتى يجيء الآن في الحال.
ومثال المؤول بالحال قول تعالى: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (¬5) على قراءة الرفع (¬6) ومعنى المؤول بالحال: أن يكون الفعل قد مضى ولكن تقدر (¬7) التلبس به في الحال (¬8).
وبيان ذلك في هذه الآية: أن يكون الزلزال قد مضى، والقول لم يمض،
¬__________
(¬1) "إلى" ساقطة من ط.
(¬2) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(¬3) "لا" ساقطة من ط.
(¬4) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.
(¬5) سورة البقرة آية رقم (214).
(¬6) في ط: "قراءة نافع".
وهي قراءة نافع والباقون بنصبها. انظر: التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني ص 80
(¬7) في ز وط: "يقدر".
(¬8) "الحال" وردت في ز وط، ولم ترد في الأصل.

الصفحة 224