كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

والمعنى: وزلزلوا فيما مضى حتى أن الرسول الآن [يقول الآن (¬1)] (¬2): متى نصر الله، فحكيت (¬3) الحال التي كانوا عليها.
ويصح في الرفع وجه آخر وهو: أن يقدر الزلزال، وقول الرسول بكونهما قد مضيا معًا، تقديره: وزلزلوا حتى قال (¬4) الرسول والذين آمنوا معه: متى نصر الله، فهي (¬5) حكاية عن الحال التي كان عليها الرسول فيما مضى.
وهذه المواضع التي (¬6) تكون فيها حتى ابتدائية وهي: إذا دخلت على مبتدأ، أو على ماض أو على مضارع مرفوع، ولا تتوهم أنها لا يقال لها: حرف ابتداء، إلا إذا دخلت على مبتدأ، أو خبر، بل يقال لها: حرف ابتداء وإن دخلت على ماض أو (¬7) مضارع مرفوع على جهة الاصطلاح؛ لأن الابتدائية هي: التي تدخل على جملة مضمونها غاية لشيء (¬8) قبلها، قاله (¬9) المرادي في شرح الألفية (¬10).
¬__________
(¬1) "الآن" ساقطة من ط.
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬3) في ط: "بحكاية".
(¬4) في ط: "يقول".
(¬5) في ط وز: "فهو".
(¬6) في ز: "هي التي".
(¬7) في ط: "أو على".
(¬8) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "الشيء".
(¬9) في ز: "قال".
(¬10) انظر: شرح الألفية للمرادي 4/ 201.

الصفحة 225