وأما العاطفة فهي: التي تعطف اسمًا مفردًا ولا تعطف فعلاً، ولا جملة، ويشترط في معطوفها أن يكون جزءًا مما قبلها وغاية لما قبلها.
وقولنا: "جزءًا مما قبلها" (¬1) [أي] (¬2) وأما إذا لم يكن ما بعدها جزءًا مما قبلها فلا يجوز ذلك في الكلام، نحو قولك: أضمن هؤلاء الرجال حتى يوم (¬3) الأربعاء، لا يجوز (¬4)؛ لأن يوم الأربعاء ليس جزءًا من الرجال، وكذلك قولك: صمت رمضان حتى يوم الفطر: لا يجوز (¬5)؛ لأن يوم الفطر لا يكون فيه الصوم، وكذلك قولك: اعتكفت العشر الأواخر حتى يوم الفطر، لا يجوز أيضًا؛ لأن يوم الفطر لا يكون فيه الاعتكاف، فالمعطوف بحتى في هذه الأمثلة ليس جزءًا مما قبل حتى.
وقولنا: "أن يكون ما بعدها غاية لما قبلها" أعني: أن يكون غاية له في التعظيم، أو في التحقير، أو في القوة، أو في الضعف.
مثال التعظيم: خرج الناس حتى السلطان، وقولك: مات الناس حتى الأنبياء.
ومثال التحقير: خرج الناس حتى العبيد، وقولك: أحصى الله كل شيء (¬6) حتى مثاقيل الذر.
¬__________
(¬1) قوله: "وغاية لما قبلها، وقولنا: جزءًا مما قبلها" ساقط من ط.
(¬2) المثبت من ز، ولم يرد في الأصل وط.
(¬3) "يوم" ساقطة من ز وط.
(¬4) "لا يجوز" ساقطة من ز.
(¬5) "لا يجوز" ساقطة من ز.
(¬6) في ط: "كل شيء عددًا".