كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

الوجه الثاني من وجهي النصب: إذا كان ما بعدها (¬1) سببًا لما قبلها (¬2) كقولك: كلمته حتى يأمر (¬3) في شيء (¬4)، وقولك: صمت حتى أدخل الجنة، ومعنى حتى في هذه (¬5) الوجوه (¬6): كي.
وأما أحد وجهي الرفع: فهو: إذا كان ما قبلها سببًا لما بعدها، وكان ما بعدها ماضيًا، كقولك: سرت حتى أدخل المدينة، إذا قصدت به حكاية حالة ماضية تقديره: سرت فدخلت المدينة.
الوجه الثاني: من وجهي الرفع: إذا كان ما قبلها سببًا لما بعدها، وكان ما بعدها حاضرًا، كقولك: ضربته حتى لا يستطيع أن يتكلم، ومنه قولهم: مرض حتى لا يرجونه.
وقولهم: شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه، والمراد بهذه الأفعال كلها، إنما (¬7) هو الحاضر.
وعلى هذا يجري الخلاف بين القراء في قوله تعال: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (¬8).
¬__________
(¬1) في ط: "قبلها".
(¬2) في ط: "بعدها".
(¬3) في ز وط: "يأمرني".
(¬4) في ط وز: "بشيء".
(¬5) في ط وز: "هذا".
(¬6) في ط وز: "الوجه".
(¬7) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "اما".
(¬8) سورة البقرة آية رقم 214.

الصفحة 235