كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

فمن قال: الزلزلة سبب للقول (¬1)، قال بالرفع.
ومن قال: القول غاية للزلزلة وليست الزلزلة سببًا، قال بالنصب، وهي قراءة غير (¬2) نافع، وبالله التوفيق بمنّه (¬3).
وأما إلى (¬4) فلا تكون إلا حرف جر (¬5) ولا تكون إلا للغاية (¬6) عند سيبويه وقال الفراء: قد تكون بمعنى مع.
قال أبو موسى الجزولي: إلى (¬7) تكون لانتهاء الغاية وقد يدخلها معنى: "مع". انتهى (¬8).
مثال كونها لانتهاء الغاية: خرجت إلى المسجد أو خرجت إلى السوق أو خرجت إلى الحجاز.
ومثال كونها بمعنى مع، قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} (¬9)،
¬__________
(¬1) في ز: "لقول".
(¬2) "غير" ساقطه من ط.
(¬3) "بمنه" ساقطة من ز.
(¬4) انظر تفصيل الكلام في معاني "إلى" في: شرح التنقيح للقوافي ص 103، البرهان للجويني مسألة رقم 103 ج 1/ 92، شرح الكوكب المنير 1/ 245، المعتمد 1/ 33، فواتح الرحموت 1/ 244، الجنى الداني للمرادي ص 385 - 390، المفصل ص 283، شرح المفصل لابن يعيش 8/ 14، الكتاب 2/ 310، رصف المباني ص 166 - 169.
(¬5) في ط: "حرف الجر".
(¬6) في ز: "إلا لغاية".
(¬7) "إلى" ساقطة من ز.
(¬8) انظر: شرح الجزولية للشلوبين، تحقيق الشيخ ناصر الطريم ص 83.
(¬9) سورة النساء آية رقم (2)، وفي ط ورد التمثيل قبل هذه الآية بقوله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} آية 14 من سورة البقرة.

الصفحة 236