كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

مثالها: زيد في الدار، أو في المسجد، أو في السوق، وقولك: الدراهم في الكيس، واللص في الحبس
ومنه قوله تعالى: {واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} (¬1)، وقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (¬2) هذا (¬3) مثال الظرفية الحقيقية.
ومثال الظرفية المجازية، قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} (¬4)، وقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} (¬5)، وقولك: زيد ينظر في العلم، وقولك: أنا في حاجتك (¬6).
ومثال السببية: قوله عليه السلام: "في النفس المؤمنة مائة من الإبل".
قال المؤلف في الشرح: كونها للسببية أنكره جماعة من الأدباء، والصحيح: ثبوته؛ فإن النفس ليس ظرفًا للإبل (¬7).
وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإسراء: "فرأيت في النار امرأة حميرية عجل بروحها إلي النار؛ لأنها حبست هرة حتى ماتت جوعًا وعطشًا فدخلت النار فيها" (¬8)، معناها: بسببها.
¬__________
(¬1) سورة البقرة آية رقم (203).
(¬2) سورة البقرة آية رقم (187).
(¬3) "هذا" ساقط من ط.
(¬4) سورة البقرة آية رقم (179).
(¬5) سورة يوسف آية رقم (7).
(¬6) في ط: "حياتك".
(¬7) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "للقائل".
(¬8) أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - =

الصفحة 243