كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

ومنه أحب في الله، وأبغض في الله، أي: أحب بسبب طاعة الله، وأبغض بسبب معصية الله. انتهى (¬1) نصه.
ومثاله أيضًا: قوله تعالى: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (¬2)، وقوله تعالى {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} (¬3).
ذكر (¬4) المؤلف لـ (في) معنيين: الظرفية والسببية، وزاد (¬5) غيره ثالثًا وهو: الاستعلاء (¬6).
¬__________
= قال: "عذبت امرأة فى هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار، قال: فقال: والله أعلم لا أنت أطعمتيها ولا سقيتيها حين حبستيها، ولا أنت أرسلتيها فأكلت من خشاش الأرض" وهذا لفظ البخاري، كتاب المساقاة باب فضل سقي الماء (2/ 52).
وانظر: صحيح مسلم حديث رقم 2242 كتاب البر باب تحريم تعذيب الهرة (4/ 2022)
(¬1) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 103.
(¬2) سورة الأنفال آية رقم (68).
(¬3) سورة يوسف آية رقم (32).
(¬4) في ط: "وذكر".
(¬5) في ط: "زاد".
(¬6) وزاد المرادي على هذه المعاني التي ذكرها المؤلف ستة معان أخرى وهي:
1 - المصاحبة، نحو قوله تعالى: {ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ} الأعراف (38) أي: مع أمم.
2 - المقايسة، نحو قوله تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إلا مَتَاعٌ} [الرعد: (26)] وهي: الداخلة على تال يقصد تعظيمه وتحقير متلوه.
3 - أن تكون بمعنى الباء كقول الشاعر:
ويركب يوم الروع منا فوارس ... يصيرون في طعن الأباهر والكلى.
4 - أن تكون بمعنى "إلى" كقوله تعالى: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} أي: إلى أفواههم، [سورة إبراهيم (9)].
5 - أن تكون زائدة، كأن تقول: "عرفت فيمَن رغبت" أي: من رغبت.
6 - أن تكون بمعنى من، كقول امرئ القيس:
وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال =

الصفحة 244