كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

كقوله تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} (¬1) أي عليها.
ومنه قول الشاعر:
وقفت فيها أصيلانًا أسائلها ... عيت جوابًا وما بالربع من أحد (¬2)
أي: وقفت عليها.
قوله: (واللام للتمليك نحو: المال لزيد (¬3)، والاختصاص نحو: هذا ابن لزيد (¬4)، والاستحقاق نحو: هذا السرج للدابة، والتعليق نحو: هذه العقوبة للتأديب، والتأكيد (¬5) نحو: إِن زيدًا لقائم، وللقسم نحو قوله تعالى:
¬__________
= أي: من ثلاثة أحوال.
انظر: الجنى الداني ص 250 - 252.
(¬1) سورة طه آية رقم (71).
(¬2) قائل هذا البيت هو النابغة الذبياني من قصيدة له يمدح بها النعمان ومطلعها:
يا دار مية بالعلياء فالسند ... أقْوَتْ وطال عليها سالف الأبد
وقفت فيها أصيلانًا أسائلها ... عيت جوابًا وما بالربع من أحد
"مية": اسم امرأة، "العلياء": كل مكان مشرف، "السند": ما قابلك من الجبل وعلا من السفح، "أقوَتْ": خلت من السكان، "السالف": الماضي، "أصيلان" الأصيل: العشي وجمعه: أصلان، "الربع": المنزل في الربيع خاصة، ومعنى البيت الثاني: يقول: وقفت بدار الحبيبة في وقت العشي، وسألتها عن الحبيبة فعجزت عن الجواب، وما بها من أحد يجيبني.
انظر: التوضيح والبيان عن شعر نابغة ذبيان ص 23، خزانة الأدب 4/ 410، شرح التصريح لابن هشام 2/ 367، الكتاب 1/ 364، شرح المفصل لابن يعيش 2/ 80.
(¬3) "لزيد" ساقطة من ط.
(¬4) المثبت من أوخ وز وط، وفي الأصل: "زيد".
(¬5) في ش: "وللتأكيد".

الصفحة 245