أجيب عن هذا بأن قيل: لا يلزم (¬1) من سلب القدرة على التصرف أن يكون مسلوب الملك بدليل: الصغير، والسفيه، والمديون (¬2) , والمريض وذات الزوج، فإنهم ممنوعون التصرف، وهم (¬3) غير ممنوعين عن الملك؛ إذ هم مالكون.
وأما دليل الفقه فهو مسألتان:
إحداهما: من حلف ألا يركب دابته فركب دابة عبده فإنه يحنث، فلو كان العبد مالكًا لدابته لما حنث السيد بركوب دابة عبده (¬4).
أجيب عن هذا: بأنه إنما يحنث في هذه المسألة؛ لأن الحنث يقع بأقل الأشياء؛ لأن العلماء يقولون: يقع الحنث بأقل الأشياء، ويقع البر بأغيا (¬5) الأشياء (¬6).
المسألة الثانية: إذا اشترى العبد من يعتق على سيده، وأجاز السيد الشراء فإنه يعتق على السيد، فلو كان العبد (¬7) مالكًا لذلك المشتري لما عتق على السيد؛ إذ لا يعتق على السيد إلا من يملكه (¬8).
أجيب عن هذا لأن المشتري إنما يعتق على السيد؛ لأنه ملك انتزاعه من
¬__________
(¬1) في ز: "ولا يلزم"
(¬2) في ط وز: "المديان".
(¬3) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "وهو"
(¬4) في ط وز: "غيره".
(¬5) في ط: "بأغير".
(¬6) غاية كل شيء مداه ومنتهاه.
انظر اللسان (15/ 143) مادة "غيا".
(¬7) "العبد" ساقطة من ط.
(¬8) في ز وط: "من ملكه".