كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

عبده؛ فإن من ملك أي ملك يعد مالكًا؛ ولأجل هذا قال المالكية: العبد يملك ملكًا ناقصًا؛ لأن السيد يملك عليه الانتزاع، فلو لم يملك الانتزاع: لكان ملك العبد تامًا كالحر.
قوله: (واللام للتمليك) ذكر المؤلف في الشرح (¬1): أن ها هنا ثلاثة أقسام:
قسم لا يفيد الملك باتفاق.
وقسم يفيد الملك باتفاق.
وقسم مختلف فيه.
فالذي لا يفيد الملك باتفاق: إذا أضيف ما يقبل الملك لما لا يقبل الملك، نحو: المال للجمل والفرس.
والذي يفيد الملك باتفاق: إذا أضيف ما يقبل الملك لمن يقبل الملك، وهو معين أو محصور، كقولنا (¬2): المال لزيد أو المال (¬3) لبني فلان؛ لأن (¬4) بني (¬5) فلان محصورون.
والقسم المختلف فيه: إذا أضيف ما يقبل الملك لمن يقبل الملك، وهو غير معين، ولا محصور، ففيه خلاف بين العلماء، نحو قوله تعالى: {إِنَّمَا
¬__________
(¬1) انظر: شرح التنقيح ص 104.
(¬2) في ط: "نحو"، وفي ز: "كقولك لنا".
(¬3) في ط وز: "والمال".
(¬4) "لأن" ساقطة من ز.
(¬5) في ز: "وبنو".

الصفحة 253