كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

[ومنها: لام الفعل (¬1) كقوله تعالى: {يدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ} (¬2) تقديره: يدعو من ضره أقرب من نفعه] (¬3).
ومنها: لام المدح كقولك: يا لك رجلاً صالحًا.
ومنها: لام الذم كقولك: يا له رجلاً جاهلاً.
ومنها: لام الاستغاثة كقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين طعنه العلج (¬4): يالله ويا للمسلمين (¬5)، فاللام الأولى لام المستغاث به، واللام الثانية لام المستغاث من أجله.
وقد تكون اللام زائدة لتقوية العامل إذا ضعف بالتأخير أو ضعف بالفرعية (¬6).
مثال العامل الضعيف بالتأخير: قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (¬7).
ومثال العامل الضعيف بالفرعية: قوله تعالى: {مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} (¬8)، وقوله: {فَعَّالٌ لمَا يُرِيدُ} (¬9)؛ لأن اسم الفاعل فرع عن (¬10)
¬__________
(¬1) في ط: "النقل".
(¬2) آية رقم (13) سورة الحج.
(¬3) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(¬4) هو أبو لؤلؤة المجوسي، واسمه فيروز، وهو غلام المغيرة بن شعبة، والعلج: الرجل الشديد الغليظ، ويقال للرجل القوي الضخم من الكفار: علج، انظر: لسان العرب مادة (علج).
(¬5) في ز: "ويا للمسلمين للعلج"، وفي ط: "ويا للمسلمين العلج".
(¬6) المثبت من ط وز، ولم ترد "الفرعية" بالأصل.
(¬7) آية رقم 43 سورة يوسف.
(¬8) آية رقم 97 سورة البقرة.
(¬9) آية رقم 107 سورة هود.
(¬10) في ط: "من".

الصفحة 266