كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

آلة المسح، وهي (¬1) الرأس، فالممسوح هو بلل الأيدي، والممسوح به هو الرأس؛ إذ القاعدة العربية أن الباء في هذا المعنى إنما تدخل على الآلة، تقدير (¬2) الآية: وامسحوا [بلل] (¬3) أيديكم برؤوسكم.
قال المؤلف في الشرح: والدليل على هذا إجماع العلماء على أن الله تعالى لم يوجب علينا إزالة شيء عن (¬4) رؤوسنا ولا عن جميع أعضائنا، بل أوجب (¬5) علينا أن تنقل رطوبة أيدينا إلى رؤوسنا وجميع أعضاء وضوئنا، فتبين بهذا أن الرأس هو مزال به لا مزال عنه.
فتعين أن الباء في الآية للتعدية لا للتبعيض (¬6)؛ لأن الفعل الذي هو (مَسَحَ) لا يتعدى إلى الآلة إلا بالباء، وذلك أن الباء لا تكون (¬7) للتبعيض (¬8) عند من زعم كونه للتبعيض إلا في (¬9) الفعل المتعدي بنفسه، نحو قولك:
¬__________
(¬1) في ز: "هو".
(¬2) في ز: "فتقدير".
(¬3) المثبت من ز وفي الأصل "ببلل".
(¬4) في ط: "من".
(¬5) في ط: "بل يجب".
(¬6) شرح التنقيح للقرافي ص 105.
(¬7) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "لا يكون".
(¬8) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "إلا للتبعيض".
(¬9) في ط: "إلا بالفعل".

الصفحة 278