كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

يعد (¬1) التصرف بها فرضًا مستقلًا (¬2) بنفسه.
قال: بل الباء في الآية للاستعانة الداخلة على الآلة، وهي: الأيدي، تقديره: وامسحوا بأيديكم رؤوسَكم، فدخلت الباء على الآلة التي هي الأيدي، [ثم حذفت الأيدي] (¬3) وبقيت الباء تدل عليها فاتصلت الباء بالمفعول الذي هو: الرؤوس (¬4).
وهذا الذي ذكره ابن هارون هو عكس ما ذكره المؤلف في شرحه (¬5).
وقال المسطاسي: "تقديره: وامسحوا بالماء رؤوسكم، فحذف الماء واتصلت الماء برؤوسكم [فدلت] (¬6) الباء على الحذف (¬7) " (¬8).
وهذا التأويل قريب من تأويل ابن هارون.
قوله: (وأنكره بعض الأدباء) (¬9) أي: أنكر بعض الأدباء كون الباء للتبعيض، وهو أبو الفتح ابن جني (¬10).
¬__________
(¬1) في ط: "يعيد".
(¬2) في ط: "مستقبلاً".
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬4) في ز: "الرأس".
(¬5) في ز: "في الشرح"
(¬6) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "تدل"
(¬7) في ز وط: "المحذوف".
(¬8) انظر: شرح التنقيح لأبي زكريا المسطاسي ص 44.
(¬9) في ط: "أئمة اللغة".
(¬10) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، ولد بالموصل قبل الثلثمائة، وكان أبوه مملوكًا، وإلى هذا أشار بقوله:
فإن أصبح بلا نسب ... فعلمي في الورى نسبي =

الصفحة 280