قال في سر الصناعة ما نصه (¬1): "فأما ما يحكيه أصحاب الشافعي من أن الباء للتبعيض فشيء لا يعرفه أصحابنا ولا ورد به ثبت" انتهى (¬2).
قوله: (وللظرف (¬3) نحو: زيد بالبصرة).
هذا معنى خامس، وهو: الظرف بالظاء المعجمة، نحو: زيد بمكة، أو بالمدينة (¬4)، أو بالدار، أو بالسوق، ومنه قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (¬5) أى: وفي الليل.
ذكر (¬6) المؤلف للباء خمسة معان، وذكر غيره خمسة عشر معنى (¬7) و (¬8)
¬__________
= لزم أبا علي الفارسي أربعين سنة، ولما مات أبو علي تصدر ابن جني مكانه ببغداد، وابن جني من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، وله أشعار حسنة، أخذ عنه عبد السلام البصري وغيره، توفي رحمه الله سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة (392 هـ)، من مصنفاته: "سر الصناعة"، "الخصائص"، "شرح المقصور والممدود"، "المذكر والمؤنث"، "محاسن العربية"، "شرح الفصيح".
انظر ترجمته في: بغية الوعاة، 2/ 132، شذرات الذهب 3/ 140، مفتاح السعادة 1/ 114، دمية القصر وعصرة أهل العصر 3/ 1481، معجم الأدباء 12/ 81.
(¬1) في ط: "بما نصه".
(¬2) انظر: سر الصناعة لابن جني 1/ 139.
(¬3) في ز وط: "وللظرفية".
(¬4) فى ط: "المدينة".
(¬5) آية رقم (137، 138) سورة الصافات.
(¬6) في ط: "ذكره".
(¬7) "معنى" ساقطة من ز وط.
(¬8) "الواو" ساقطة من ط وز.