كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وقيل: للمصاحبة، تقديره: تنبت جناها (¬1) وفيها الدهن.
وعلى قراءة الجماعة بفتح التاء وضم الباء (¬2) فالباء للتعدية، وقيل: للمصاحبة.
وعلى قراءة الشاذة (¬3) بالتركيب فالباء للمصاحبة.
والمعنى السابع: الزيادة، كقوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (¬4) أي: وكفى الله شهيدًا، فالباء (¬5) زائدة في الفاعل.
وتزاد أيضًا في المفعول، نحو: قوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكم إِلَى التَّهْلُكَةِ} (¬6).
ومنه قول الشاعر:
فكفى بنا فضلاً على من (¬7) غيرنا ... حب النبي محمد إيانا (¬8)
¬__________
(¬1) الجنى كل ما جُنِيَّ ... واحدته جناة، وقد يجمع الجنى على أجناء، وأجنت الأرض: أكثر جنَاها، وهو الكلأ، انظر: اللسان مادة (جنى).
(¬2) انظر: كتاب التيسير في القراءات لأبي عمرو الداني ص 159.
(¬3) في ز: "التاء".
(¬4) آية رقم 79 و166 سورة النساء، وآية رقم 28 سورة الفتح.
(¬5) في ط: "أي فالباء".
(¬6) آية رقم 195 سورة البقرة.
(¬7) "من" وردت في ط وز، ولم ترد في الأصل.
(¬8) اختلف في قائله، فقيل: هو كعب بن مالك الأنصاري، شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونسب إلى حسّان ولم يوجد في شعره.
وقيل: هو عبد الله بن رواحة الأنصاري.

الصفحة 283