معان:
أحدها: التخيير كقولك (¬1): خذ الثوب أو الدينار، أي: خذ بأيهما (¬2) شئت [وليس لك إلا أحدهما] (¬3).
وقولك (¬4) أيضًا: تزوج هندًا أو أختها، أي: أنت مخيّر في تزويج أيتهما شئت؛ إذ ليس لك (¬5) الجمع بينهما.
وكقولك (¬6) أيضًا: كُل سمكًا (¬7) أو اشرب لبنًا (¬8)، أي: افعل أيهما شئت، وليس لك الجمع بينهما.
ومنه قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} (¬9).
وأما تمثيل المؤلف (¬10) بقوله: (فتحرير رقبة مؤمنة أو إطعام ستين مسكينًا) فهو منه سهو وغفلة رحمه الله؛ لأن هذا ليس بنص القرآن.
وقوله: (وللإِباحة) هذا معنى ثان.
¬__________
= المباني ص 183 - 186، أمالي الشجري 2/ 343، شرح المفصل 8/ 97.
(¬1) في ز: "كقوله".
(¬2) في ط: "أيهما".
(¬3) ما بين المعقوفتين ورد في ط وز بهذا اللفظ: "وليس له الجمع بينهما".
(¬4) في ط: "وقوله".
(¬5) في ز: "له".
(¬6) في ط وز: "وقولك".
(¬7) في ز: "السمك".
(¬8) في ز: "اللبن".
(¬9) آية 89 سورة المائدة.
(¬10) في ز: "المؤلف رحمه الله".