كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

و (¬1) الفرق الثاني: أن (¬2) التي للإباحة يحسن (¬3) وقوع الواو موضعها بخلاف التي للتخيير لا يحسن وقوع الواو موضعها (¬4).
وقوله: (للشك (¬5) نحو جاء زيدٌ أو عمرو).
ومنه قوله تعالى: {قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} (¬6).
وقوله: (للإِبهام (¬7) نحو: جاء زيد أو عمرو وأنت عالم بالآتي منهما، وإنما أردت التلبيس على السامع بخلاف الشك).
ومن الإبهام (¬8) قوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (¬9)، فقد (¬10) علم أنه على هدى وأنهم على ضلال، ولو صرّح لهم بدْلك لسبوا واعتدوا.
ومن الإبهام أيضًا قوله تعالى: {وَأَرسَلْنَاة إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (¬11).
وقيل: للشك (¬12) في حقنا، أي: وأرسلناه إلى أمة لو رأيتموها لقلتم:
¬__________
(¬1) "الواو" ساقطة من ز.
(¬2) "أن" ساقطة من ط.
(¬3) في ط: "تخيير" وهو تصحيف.
(¬4) في ط وز: "موقعها".
(¬5) في ط: "وللشك".
(¬6) آية رقم 259 سورة البقرة.
(¬7) في ط: "وللإيهام"، وفي ز: "وللإبهام".
(¬8) في ز: "ومن الإبهام أيضًا".
(¬9) آية رقم 24 سورة سبأ.
(¬10) في ط وز: "لأنه عليه السلام قد علم".
(¬11) آية رقم 147 سورة الصافات.
(¬12) في ز وط: "هي للشك".

الصفحة 293