كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

ومنه قوله تعالى: {لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} (¬1)، وقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} (¬2).
فاعلم (¬3) أن التخيير والإباحة لا يكونان إلا في الطلب، والثلاثة الباقية لا تكون إلا في الخبر، وذكر (¬4) المؤلف خمسة معان، وزاد غيره معنيين آخرين:
أحدهما (¬5): الإضراب (¬6) وهو: كونها بمعنى بل، كقوله تعالى: {إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (¬7).
قال الفراء: معناه (¬8): بل يزيدون (¬9).
وكذلك قوله تعالى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} (¬10) [أي: بل أشد قسوة] (¬11).
ومنه قول الشاعر:
¬__________
(¬1) 195 سورة آل عمران.
(¬2) 135 سورة النساء.
(¬3) في ط: "واعلم"، وفي ز: "اعلم".
(¬4) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "ذكر".
(¬5) في ز: "وهما".
(¬6) في ز: "إضراب".
(¬7) آية رقم 147 سورة الصافات.
(¬8) في ز: "معناها".
(¬9) انظر معاني القرآن للفراء 2/ 393.
(¬10) آية رقم 74 سورة البقرة.
(¬11) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.

الصفحة 295