كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

و (¬1) في الخضوع وهو مجاز (¬2).
وقال بعضهم: لا دليل في هذه الآية أيضًا على جواز ذلك الاستعمال؛ لأن الآية تحتمل الإضمار تقديره: ويسجد كثير من الناس (¬3).
ولنا دليل آخر على جواز الاستعمال المذكور وهو: قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (¬4)، فمحاربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬5) حقيقة ومحاربة الله تعالى مجاز (¬6).
وقال بعضهم أيضًا: لا دليل في هذه الآية على ذلك (¬7)؛ لأن الآية (¬8) تحتمل الإضمار تقديره: يحاربون (¬9) أولياء الله، وهذه الآيات الثلاث (¬10) لا دليل فيها لوجهين:
أحدهما: احتمال الإضمار كما تقدم.
والثاني (¬11): إرادة القدر المشترك؛ فالمراد بالصلاة في الآية الأولى: مطلق الإحسان، والمراد بالسجود في الآية الثانية: مطلق الخضوع، والمراد
¬__________
(¬1) "الواو" من ط وز، ولم ترد فى الأصل.
(¬2) انظر وجه الاستدلال من الآية في شرح التنقيح للمسطاسي ص 49.
(¬3) ذكر هذا الجواب المسطاسي في شرح التنقيح ص 49.
(¬4) آية 33 من سورة المائدة.
(¬5) في ط وز: "الرسول عليه السلام".
(¬6) انظر وجه الاستدلال في المصدر السابق ص 49.
(¬7) في ز: "على جواز الاستعمال المذكور".
(¬8) في ز: "لأن الآية أيضًا".
(¬9) انظر هذا الجواب في المصدر السابق ص 49.
(¬10) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "الثلاث الآيات".
(¬11) في ط وز: "والوجه الثاني".

الصفحة 398