مجازًا، وأيًا ما كان: فباطل، أما كونه لا يصح أن يكون حقيقة؛ فلأن اللفظ [لم يوضع] (¬1) للمجموع - كما تقدم -، وأما كونه لا يصح أن يكون مجازًا؛ فلأن العرب لم تجزه.
قوله: (والجواب منع الثاني).
ش: هذا جواب عن دليل المانعين المذكور (¬2)، معناه: أن قولكم (¬3): لم تجز (¬4) العرب هذا المجاز لم يصح (¬5)، بل جوزت العرب هذا المجاز.
دليله: الآية المتقدمة وهي: قوله تعالى (¬6): {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (¬7)، وقوله تعالى (¬8): {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} (¬9)؛ لأن السجود في هذه الآية الكريمة قد (¬10) استعمل في وضع الجبهة على الأرض بالنسبة إلى الناس، وفي الانقياد بالنسبة إلى غيرهم (¬11)؛ لأن السجود في حق الناس مخالف
¬__________
(¬1) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(¬2) في ط: "المذكورين".
(¬3) في ط وز: "قولهم".
(¬4) في ط: "لم تجزه".
(¬5) في ط: "لا يص".
(¬6) "تعالى" لم ترد في ط.
(¬7) آية رقم 56 من سورة الأحزاب.
(¬8) في ط: "تعالى أيضًا".
(¬9) آية 18 من سورة الحج.
(¬10) في ط: "قال".
(¬11) في ط وز: "غير الناس".