كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

يريد النظر إلى ذلك؛ لأنه قد يسوؤه ذلك ويحزنه، فراعى الشافعي - رحمه الله - جهة الاحتياط (¬1)، ولم يراع جهة أخرى، فالأولى التوقف حتى يرد البيان (¬2) كما قاله (¬3) الجمهور, فالاحتياط هو التوقف لئلا يقع الإقدام (¬4) في غير المراد (¬5).
قوله: (الثالث (¬6): إِذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح كلفظ الدابة (¬7) حقيقة مرجوحة في مطلق ما دب (¬8) مجاز راجح في الحمار، يحمل (¬9) على الحقيقة عند أبي حنيفة ترجيحًا للحقيقة على المجاز، وعلى المجاز الراجح عند أبي يوسف نظرًا إِلى الرجحان (¬10)، وتوقف الإِمام فخر الدين (¬11) نظرًا إِلى التعارض، (¬12) والأظهر (¬13) مذهب أبي يوسف؛
¬__________
(¬1) في ط وز: "من الاحتياط".
(¬2) في ط: "إلينا".
(¬3) في ط: "قال".
(¬4) في ط وز: "على".
(¬5) انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص 50.
(¬6) في خ وش: "الفرع الثالث".
(¬7) في ط: "الرابعة".
(¬8) في أوخ وط وز: "الدابة"، وفي ش: "والدابة".
(¬9) في أوخ وش وط: "فيحمل".
(¬10) في أوخ وش وز: "للرجحان".
(¬11) في ش: "وتوقف الإمام في ذلك كله للتعارض"، وفي ط: "وتوقف الإمام فخر الدين في ذلك للتعارض".
(¬12) في أوخ وش وط وز: "للتعارض".
(¬13) في ش: "والظاهر".

الصفحة 403