كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

ش: قوله: (وها هنا دقيقة) معنى الدقيقة (¬1): الذي (¬2) يدق في فهمه النظر.
ومقصود المؤلف بهذه الدقيقة أن يقيد ما أطلقه الإمام فخر الدين في تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح؛ لأن الإمام توقف في أيهما يقدم على الآخر - كما تقدم - (¬3)، ولكن إطلاقه التوقف في جميع الوجوه لا يصح بل يصح التوقف في بعض الوجوه، ولا يصح في بعض (¬4) الوجوه (¬5).
وبيان ذلك: أن ها هنا خمسة أوجه: وجهان منهما: لا يصح فيهما التوقف، وثلاثة أوجه: يصح فيها التوقف.
فأحد الوجهين اللذين لا يصح التوقف فيهما: إذا كان الكلام في سياق النفي، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة كالدابة والطلاق؛ وذلك أن لفظ الدابة حقيقة مرجوحة (¬6) في مطلق ما اتصف بالدبيب، وهو: مجاز راجح في الحمار.
وكذلك الطلاق (¬7) هو: حقيقة مرجوحة في مطلق الانحلال؛ كالانحلال
¬__________
(¬1) في اللسان: والدقيق: الأمر الغامض، مادة (دقق).
(¬2) في ط: "هي المعنى الذي". وفي ز: "المعنى".
(¬3) يقول فخر الدين في المعالم (ص 65): إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة وبين المجاز الراجح لم يتعين لأحدهما إلا بالنية.
(¬4) في ط: "البعض".
(¬5) "الوجوه" ساقطة من ط.
(¬6) "مرجوحة" ساقطة من ز.
(¬7) في ط وز: "لفظ الطلاق".

الصفحة 411