من الوثائق (¬1) وغيره، وهو: مجاز راجح في انحلال (¬2) العصمة.
مثال ذلك: في الدابة قولك: ليس في الدار دابة، فإن أراد المتكلم بالدابة المجاز الراجح الذي هو: الحمار: فقد انتفى هذا المجاز بالمطابقة، وإن أراد الحقيقة التي هي: كل ما اتصف بالدبيب: فقد انتفى المجاز الراجح أيضًا بالالتزام؛ إذ يلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص، فلا يمكن توقف الإمام في هذا الوجه على التقديرين (¬3) سواء (¬4) قصد نفيه، أو قصد نفي الحقيقة.
ومثال ذلك: في لفظ الطلاق قولك: ليست فلانة بمطلقة، فإن أراد المتكلم بهذا المجاز الراجح الذي هو: انحلال (¬5) العصمة: فقد انتفى هذا المجاز بالمطابقة، وإن أراد الحقيقة التي هي الانحلال (¬6): فقد انتفى هذا المجاز أيضًا بالالتزام؛ إذ يلزم من نفي الأعم نفي الأخص، فلا يتأتى توقف الإمام في هذا أيضًا على التقديرين (¬7) سواء قصد نفيه، أو نفي الحقيقة.
وهذا الوجه الذي قررناه هو معنى قول المؤلف: وهي أن الكلام، إذا كان في سياق النفي، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة كالدابة، والطلاق و (¬8) يكون
¬__________
(¬1) في ط وز: "الوثاق".
(¬2) في ط: "الحلال".
(¬3) في ط: "التقدير".
(¬4) "سواء" ساقطة من ز.
(¬5) في ط: "الحلال".
(¬6) في ط: "الذي هو مطلق الانحلال".
وفي ز: "التي هي مطلق الانحلال".
(¬7) في ط: "التقدير".
(¬8) "الواو" ساقطة من ز وط.