كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

الراجح: ليس بعض أفراد الحقيقة كالرواية، والنجو).
ذكر المؤلف [رحمه الله] (¬1) ها هنا الثلاثة الأوجه (¬2) التي يمكن فيها توقف الإمام:
أحد الأوجه: نفي الحقيقة مع كون الكلام في سياق النفي.
مثاله قولك: ليس في الدار دابة، فإن أراد المتكلم نفي المجاز الراجح: فلا يلزم من نفي (¬3) المجاز الراجح نفي الحقيقة؛ إذ لا يلزم (¬4) من نفي (¬5) الأخص نفي الأعم، الذي هو: الحقيقة، فيكون الأعم إذًا يحتمل نفيه، ويحتمل ثبوته، فيمكن توقف الإمام إن سلم له التوقف، وأما إن لم يسلم له التوقف فيقال له: لا يصح التوقف لأجل رجحان المجاز.
وإلى هذا الوجه أشار المؤلف بقوله: (وإِنما يتأتى له (¬6) ذلك إِن سلم له في نفي الحقيقة، والكلام في سياق النفي).
قوله: (أو في إِثبات المجاز والكلام في سياق الإِثبات)، هذا هو الوجه الثاني من الأوجه الثلاثة التي يمكن فيها التوقف، وهو: ثبوت المجاز مع كون الكلام في سياق الإثبات.
مثاله: قولك: في الدار دابة، فإن أراد المتكلم مطلق الدابة الذي هو:
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين لم يرد في ز وط.
(¬2) الصواب: "ثلاثة أوجه".
(¬3) في ط: "النفي".
(¬4) المثبت من ط، وفي الأصل: "يلزم".
(¬5) في ط: "النفي".
(¬6) في ط: "أنه".

الصفحة 414