بالتقديم من هذه الأمور هو: التخصيص ثم المجاز ثم الإضمار ثم النقل ثم الاشتراك ثم النسخ (¬1).
وأسباب الترجيح بين (¬2) هذه الأمور الستة ذكرها المؤلف بقوله: (لأن (¬3) النسخ يحتاط فيه أكثر) (¬4).
هذا سبب تقدم الخمسة الأولى على السادس الذي هو: النسخ، وذلك (¬5) أن النسخ يحتاج إلى شروط كثيرة بخلاف الخمسة المذكورة، أي: لأن النسخ يحتاط فيه أكثر من غيره، لكونه يصير الحكم باطلاً (¬6) بعد إرادته فتكون مقدماته أي شروطه أكثر من شروط غيره؛ لأنه يشترط في النسخ أن يكون الناسخ (¬7) مساويًا للمنسوخ في السند أو أقوى منه، بخلاف التخصيص وغيره (¬8) كما سيأتي تفصيله في باب النسخ إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) ذكرها بهذا الترتيب القرافي في شرح التنقيح ص 132.
(¬2) في ز وط: "فيما بين".
(¬3) في ز: "إن".
(¬4) في ط: "أكثر إلى آخره قوله: لأن النسخ يحتاط فيه أكثر".
(¬5) في ز: "وذكر".
(¬6) يقول فخر الدين في المحصول: أما لو وقع التعارض بين الاشتراك والنسخ فالاشتراك أولى؛ لأن النسخ يحتاط فيه ما لا يحتاط في تخصيص العام.
إلى أن قال: والفقه فيه أن الخطاب بعد النسخ يصير كالباطل وبعد التخصيص لا يصير كالباطل فلا جرم يحتاط في النسخ ما لا يحتاط في التخصيص.
انظر: المحصول ج 1 ق 1 ص 502، ص 503.
(¬7) في ز: "النسخ".
(¬8) في ط: "وغيره لذلك لا ينسخ المتواتر بالآحاد كما سيأتي ... " إلخ.
وفي ز: "وغيره ولذلك لا ينسخ المتواتر بالآحاد ويجوز تخصيص المتواتر بالآحاد كما سيأتي ... " إلخ.