كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وسبب تقدم الأربعة التي هي: التخصيص، والمجاز، والإضمار، والنقل، على الاشتراك بينه المؤلف بقوله: (والاشتراك مجمل حالة عدم القرينة) معناه: إن فقدت القرينة بقي اللفظ معطلاً بخلاف الأربعة، فإن اللفظ معها لا يعطل؛ ولأجل هذا كان الاشتراك مرجوحًا بالنسبة إلى الأربعة.
وسبب تقديم الثلاثة التي هي: التخصيص، والمجاز، والإضمار على النقل: بينه المؤلف بقوله: (والنقل يحتاج إِلى اتفاق على إِبطال وإِنشاء وضع بعد وضع) يعني: أن النقل لا يحصل إلا بعد اتفاق الكل على إبطال الوضع الأول، وإنشاء وضع آخر، وذلك متعذر (¬1) أو متعسر بخلاف الثلاثة التي هي التخصيص، والمجاز، والإضمار، فإنها يكتفى فيها بمجرد القرينة، فلأجل هذا تقدم هذه الثلاثة على النقل.
وسبب تقديم الأولين اللذين هما: التخصيص، والمجاز على الإضمار: بينه (¬2) المؤلف بقوله: (ولأن الإِضمار أقل فيكون مرجوحًا).
يعني: أن الإضمار أقل في كلام العرب من التخصيص والمجاز، فالأكثر راجح، والأقل مرجوح، فيقدمان على الإضمار، فنص (¬3) المؤلف ها هنا على (¬4) أن المجاز يقدم على الإضمار، هو (¬5): نص الإمام فخر الدين في المعالم (¬6).
¬__________
(¬1) في ط: "معتدر" وهو تصحيف.
(¬2) في ط: "فبينه".
(¬3) في ط: "نص".
(¬4) "على" ساقطة من ز.
(¬5) في ز: "وهو".
(¬6) يقول الرازي في المعالم: إذا وقع التعارض بين المجاز والإضمار فالمجاز أولى؛ لأنه =

الصفحة 420