كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

خمسة عشر مثالًا (¬1)، ولكن (¬2) لم يذكر المؤلف في الشرح إلا عشرة أمثلة، ولم يذكر مثالاً لمعارضة الخمسة الأول للسادس الذي هو: النسخ، وذلك (¬3) خمسة أمثلة، فأنا أذكر العشرة الأمثلة التي ذكرها (¬4) المؤلف فأقول بحول الله وقوته:
مثال تعارض التخصيص والمجاز: قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّه} (¬5):
يقول الشافعي: هذا أمر [بوجوب] (¬6) الحج والعمرة ابتداء، فتكون العمرة واجبة (¬7)، ولكن يلزمه المجاز، وهو: استعمال الإتمام في الابتداء.
ويقول المالكي: هذا النص مخصوص بالحج والعمرة المشروع فيهما (¬8) (¬9)، بدليل قوله: {أَتِمُّوا}؛ لأن الإتمام إنما [يستعمل] (¬10) في شيء مشروع فيه؛ إذ لا تجب العمرة عند مالك ابتداءً (¬11)، ولكن يلزمه التخصيص بالمشروع فيه، والتخصيص أولى من المجاز.
¬__________
(¬1) في ط: "مثلاً".
(¬2) في ط: "وللمكن".
(¬3) في ط: "وقولك".
(¬4) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "ذكر".
(¬5) آية 196 سورة البقرة.
(¬6) المثبت من ط، وفي الأصل: "يوجب" ولم ترد في ز.
(¬7) انظر: الإبهاج في شرح المنهاج 1/ 334.
(¬8) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 125، شرح التنقيح للمسطاسي ص 52.
(¬9) في ط: "فيها".
(¬10) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "يستقل".
(¬11) في ز: "ابتداء عند مالك".

الصفحة 422