كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

التخصيص مما (¬1) أمسكه الكلب بعد القدرة على ذكاته (¬2).
ويقول (¬3) الشافعي: في الكلام إضمار تقديره: فكلوا من حلال ما أمسكن عليكم (¬4).
ومثال تعارض التخصيص والنقل: قوله تعالى: {وَالَّذيِنَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَائِهِمْ} (¬5):
يقول المالكي: يلزم الظهار من الأمة وأم الولد؛ لأنهما من النساء (¬6)، ولكن يلزمه (¬7): التخصيص بذوات المحارم فإنهن من (¬8) النساء (¬9)، ولا يلزم فيهن ظهار (¬10).
ويقول الشافعي: لفظ النساء صار منقولاً في العرف للحرائر فوجب ألا
¬__________
(¬1) في ز: "بما".
(¬2) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 124، شرح التنقيح للمسطاسي ص 52.
(¬3) في ط: "ويول".
(¬4) يقول الشافعي: يلزم على ما ذكرتموه جواز أكل ما أمسك بعد القدرة عليه من غير ذكاة، وليس كذلك فيلزم التخصيص، بل ها هنا إضمار تقديره: كلوا من حلال ما أمسكن عليكم، وكون موضع فمه من الحلال محل النزاع.
فللمالكي أن يقول: على ما ذكرناه يلزم التخصيص، وعلى ما ذكرتموه يلزم الإضمار والتخصيص أولى.
انظر: الإبهاج في شرح المنهاج 1/ 335.
(¬5) آية 3 سورة المجادلة.
(¬6) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 124.
(¬7) في ط: "يلزم".
(¬8) "من" ساقطة من ز.
(¬9) في ز: "نساء".
(¬10) في ط: "الظهار".

الصفحة 424