يقول المالكي والشافعي: في الكلام إضمار لولاه لوجب الأمر بالطهارة بعد الصلاة تقدير هذا الإضمار: إذا قمتم محدثين (¬1).
ويقول المخالف (¬2): يزول هذا المحذور بأن يجعل القيام في الآية مجازًا عبر به عن إرادته (¬3)، من باب إطلاق المسبب على السبب (¬4) تقديره: إذا أردتم القيام إلى الصلاة.
وقد اختلف في المجاز مع الإضمار:
قيل: المجاز أولى كما قال المؤلف (¬5)؛ لأنه أكثر منه في لسان العرب.
وقيل: الإضمار أولى (¬6)؛ لأن قرينته لا تزايله.
وقيل: هما سواء لتوقفهما على القرينة مع إمكان حقائقها (¬7).
ومثال تعارض المجاز والنقل: قوله عليه السلام: "بين العبد والكفر ترك الصلاة" (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 124، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 52.
(¬2) في ز: "هذا المخالف".
(¬3) انظر: المصدرين السابقين.
(¬4) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "السبب على المسبب".
(¬5) وقاله أيضًا الرازي في المعالم ص 77 كما سبق التنبيه إليه.
(¬6) انظر: الإبهاج في شرح المنهاج ص 331، ولم ينسب هذا القول.
(¬7) وهو قول الإمام فخر الدين في المحصول ج 1 ق 1 ص 500.
(¬8) أخرجه مسلم عن أبي سفيان قال: سمعت جابرًا يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة". =