إليه، وهذا الإضمار أولى من النقل (¬1).
ومثال تعارض الإضمار والاشتراك: قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} (¬2):
يقول الشافعي: يجوز الاقتصار على مسح بعض الرأس؛ لأن الباء مشترك بين الإلصاق في الفعل القاصر، وبين التبعيض في الفعل المتعدي، فيكون (¬3) ها هنا للتبعيض؛ لأنه فعل متعد، فلو قال: امسحوا (¬4) رؤوسكم (¬5) صح (¬6).
ويقول المالكي: ها هنا مضمر تقديره: وامسحوا بلل أيديكم برؤوسكم، فالرأس ممسوح به، والفعل لا يتعدى إلى الآلة بغير باء فيكون الباء للتعدية (¬7).
ومثال تعارض النقل والاشتراك: قوله عليه السلام: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا" (¬8):
¬__________
(¬1) انظر: المصدرين السابقين.
(¬2) آية 6 سورة المائدة.
(¬3) في ط وز: "فتكون".
(¬4) "امسحوا" ساقطة من ط.
(¬5) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "برؤوسكم".
(¬6) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 123، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 52.
(¬7) انظر: المصدرين السابقين.
(¬8) أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا".
صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان 1/ 44. =