كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

يقول الشافعي: الطهارة في عرف الشرع منقولة إلى إزالة الحدث، والخبث ولا حدث (¬1) فيتعين الخبث (¬2).
ويقول المالكي: الطهارة لفظ مشترك في عرف اللغة بين إزالة الأقذار (¬3)، والغسل على وجه التقرب إلى الله تعالى؛ لأنه مستعمل فيهما حقيقة إجماعًا، والأصل عدم التغيير (¬4)، والمشترك (¬5) مجمل فيسقط الاستدلال به حتى يبين الخصم الرجحان.
يقول الخصم: جعله منقولاً إلى العبادة المخصوصة أولى من الاشتراك.
وهذه عشرة أمثله فيها بيان (¬6) المعاني الخمسة الأولى، ذكرها المؤلف في
¬__________
= وأخرجه مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرار" مسلم، كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، رقم الحديث العام 279 (1/ 234).
وأخرجه أبو داود عن أبي هريرة وعن عبد الله بن المغفل في كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الكلب، رقم الحديث العام 73 (1/ 59).
وأخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة وعبد الله بن المغفل وابن عمر، كتاب الطهارة، باب غسل الإناء من ولوغ الكلب، رقم الحديث العام 363 (1/ 130).
وأخرجه الدارمي عن عبد الله بن المغفل، كتاب الوضوء، باب ولوغ الكلب (1/ 188).
وأخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة في المسند 2/ 245.
(¬1) في ط: "والأحداث".
(¬2) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 123، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 52.
(¬3) في ط: "الاقتدار" وهو تصحيف.
(¬4) انظر: المصدرين السابقين.
(¬5) في ز: "والنقل والمشترك".
(¬6) في ز: "بين".

الصفحة 430