وقولنا: شرح المسمى أي: شرح المسمى لمن هو عارف بدلالة لفظ الاسم على المسمى لكنه جاهل بالمسمى.
ومقصود المؤلف في هذه الترجمة أن يبين شرح المسمى، أي: أن يبين شرح مسمى لفظ (¬1) الأمر لمن هو عالم بدلالة لفظ الأمر على المسمى وضعًا، لكنه جاهل بالمسمى.
قوله: (أما لفظ الأمر فالصحيح: أنه اسم لمطلق الصيغة الدالة على الطلب من سائر اللغات).
هذا هو المطلب الأول وهو: موضوع الأمر (¬2) أي: مسمى الأمر، فالموضوع والمسمى مترادفان.
واعلم أن العلماء قد اختلفوا في الكلام وجميع أنواعه: من الأمر، والنهي، والخبر، والاستخبار، والتنبيه، والدعاء، وغير ذلك على ثلاثة مذاهب (¬3).
¬__________
(¬1) في ز: "اللفظ أي لفظ".
(¬2) انظر تفصيل الكلام في موضوع الأمر في:
شرح التنقيح للقرافي ص 126، 127، شرح التنقيح للمسطاسي ص 53، 54، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 108، 109، البرهان للجويني مسألة رقم 115، (1/ 199)، العدة لأبي يعلى 1/ 214، المستصفى للغزالي 1/ 412 - 416، الإحكام للآمدي 2/ 137، حاشية البناني على جمع الجوامع 1/ 371، 372، الإبهاج في شرح المنهاج 2/ 3، 4، ميزان الأصول للسمرقندي ص83، 84.
(¬3) حرر الغزالي الخلاف في هذه المسألة وذكر أن الخلاف منحصر في فريقين:
الفريق الأول: هم المثبتون لكلام النفس، وهؤلاء اختلفوا على مذهبين:
المذهب الأول، قالوا: إن الأمر مشترك بين المعنى القائم بالنفس وبين اللفظ الدال =