قوله: (وعند أصحابه) يعني: جمهور (¬1) أصحاب مالك؛ [إذ من أصحاب مالك] (¬2) من قال: بأن موضوعه الندب.
القول الثاني: أنه موضوع حقيقة للندب، وهو مذهب أبي هاشم (¬3)، وكثير من المعتزلة وكثير من المتكلمين (¬4)، وبعض المالكية (¬5).
القول الثالث: أنه موضوع للقدر المشترك بين الوجوب والندب، أي: هو موضوع (¬6) للطلب المشترك بينهما وهو رجحان الفعل على الترك؛ لأن الوجوب والندب مشتركان في مطلق الطلب، ولا دلالة له على منع الترك ولا على الإذن في الترك؛ لأن الوجوب قد امتاز (¬7) بمنع (¬8) ترك [الفعل، وامتاز الندب بالإذن في ترك] (¬9) الفعل، وإلى هذا القول الثالث أشار المؤلف بقوله: (وللقدر المشترك بينهما عند قوم).
القول الرابع: أنه حقيقة في أحدهما [من] (¬10) غير تعيين وجوب ولا ندب، [ولا يدرى بعينه فيجزم بوضعه لأحدهما ويتوقف (¬11) في تعيينه، هذا
¬__________
(¬1) في ز: "وعند جمهور".
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬3) انظر نسبة هذا القول لأبي هاشم في: الإحكام للآمدي 2/ 144، نهاية السول 2/ 252.
(¬4) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 144.
(¬5) في ط: "الملائكة"، وهو تصحيف.
(¬6) في ز: "هي موضوعة".
(¬7) "قد امتاز" ساقط من ز.
(¬8) في ز: "يمنع".
(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(¬10) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬11) في ز: "بوضعه له ويوقف".