كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

ظاهر كلام المؤلف في شرحه (¬1).
وظاهر كلام الإمام في المحصول أن هذا القول معناه: أنه حقيقة] (¬2) في واحد من ثلاثة أمور:
إما الوجوب، أو الندب، أو حقيقة (¬3) فيهما معًا، فيكون لفظًا (¬4) مشتركًا بينهما فهو حقيقة في واحد من هذه الثلاثة، ولكن لا يدرى تعيين موضوعه من هذه الثلاثة (¬5).
وهو مذهب الأشعري، والباقلاني, والغزالي (¬6).
وإلى هذا القول الرابع أشار المؤلف بقوله: وعند الآخرين لا يعلم حاله.
¬__________
(¬1) يقول القرافي في بيان هذا المذهب: حجة أنه لأحدهما لا بعينه وروده في القسمين، والأصل عدم الاشتراك، ولم يدل دليل على أنه أخص بأحدهما فيجزم بالوضع ويتوقف في تعيين الموضوع له.
انظر: شرح التنقيح ص 128.
(¬2) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(¬3) في ز: "أو هو حقيقة".
(¬4) في ز: "لفظه".
(¬5) انظر: المحصول ج 1 ق 2 ص 68.
(¬6) نسب هذا القول لهؤلاء العلماء الثلاثة ابن السبكي في الإبهاج 2/ 23، ونسب الآمدي في الإحكام (2/ 145) لهم القول بالتوقف، واختاره هو أيضًا.
وصرّح الغزالي بالتوقف، يقول الغزالي في المستصفى (1/ 423): وقد ذهب ذاهبون إلى أن وضعه للوجوب وقال قوم: للندب، وقال قوم: يتوقف فيه، ثم منهم من قال: هو مشترك كلفظ العين، ومنهم من قال: لا ندري أيضًا أنه مشترك أو وضع لأحدهما واستعمل في الثاني مجازًا، والمختار أنه متوقف فيه.

الصفحة 454