كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

والندب، والقدر المشترك، والوضع لأحدهما لا بعينه.
حجة القول بالوجوب: القرآن، والحديث، واللغة:
فالقرآن: قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} (¬1).
ذمه على مخالفة أمره إياه بالسجود لآدم (¬2).
وقوله تعالى أيضًا: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ} (¬3).
فذمهم على مخالفة الأمر، والذم على المخالفة دليل على وجوبه.
وقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} (¬4) الآية ولا يعذب إلا في ترك الواجب (¬5).
وقوله تعالى: {وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ} (¬6).
¬__________
= أخرى وهي:
أنه مشترك بين الأربعة، والإرشاد.
أنه مشترك بين الأحكام الخمسة.
أن أمر الله تعالى حقيقة في الوجوب وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حقيقة في الندب إذا كان مبتدأ، أي: ليس لبيان المجمل ولا موافق لنص من الكتاب.
حكاه القاضي عبد الوهاب عن الأبهري وحكى المازري عنه أيضًا أنه للندب مطلقًا. انظر: التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 112.
(¬1) آية رقم 12 من سورة الأعراف.
(¬2) ولو لم يكن الأمر للوجوب لما ذمه الله تعالى على الترك.
(¬3) آية رقم 48 من سورة المرسلات.
(¬4) آية رقم 63 من سورة النور.
(¬5) في ز: "الوجوب".
(¬6) آية رقم 12 من سورة سبأ.

الصفحة 456