كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

الاشتراك، والأصل عدم المجاز، فوجب جعله للقدر المشترك بين الوجوب والندب، وهو مطلق الطلب (¬1) بالفعل (¬2).
وحجة القول بأنه [لواحد من] (¬3) الوجوب أو الندب (¬4) من غير تعيين: أنه ورد مستعملاً في الوجوب ومستعملاً في الندب، والأصل عدم الاشتراك، ولم يدل دليل على تعيين أحدهما فيجزم بالوضع [له] (¬5) ويتوقف في التعيين.
وحجة القول بالإباحة: أن الوجوب، والندب، والإباحة، هذه الأقسام الثلاثة كلها مشتركة في معنى واحد وهو: جواز الإقدام على الفعل، فوجب حمله (¬6) على ذلك (¬7) المعنى، والأصل عدم اعتبار الخصوصية (¬8) (¬9).
¬__________
(¬1) في ط: "للطلب".
(¬2) يقول ابن السبكي في الجواب عن هذا الدليل: والجواب أنّا قد بينا أن الأمر حقيقة في الوجوب كما سبق، فالمصير إلى كونه مجازًا في الندب وغيره من الموارد واجب؛ لئلا يلزم الاشتراك، والمجاز أولى به.
انظر: الإبهاج شرح المنهاج 2/ 41.
(¬3) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "لأحد الوجوب".
(¬4) في ط وز: "والندب".
(¬5) المثبت من ز، ولم ترد: "له" فى الأصل وط.
(¬6) في ط: "عمله".
(¬7) في ط: "على إذا".
(¬8) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "الخصوصات".
(¬9) ذكر هذا الدليل المسطاسي وأجاب عنه فقال: وقولهم: إن الأقسام كلها اشتركت في جواز الإقدام، فوجوب القول به إنما يجيء على مذهب المتقدمين في الإباحة؛ لأنها عندهم عبارة عن جواز الإقدام، وأما على مذهب المتأخرين الذين يقولون: عبارة عما استوى طرفاه في نظر الشرع فلا، والله أعلم.
انظر: شرح التنقيح للمسطاسي ص 55.

الصفحة 459