كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وإلى هذا القول أشار المؤلف بقوله: (خلافًا لأصحابنا المغاربة والشافعية) يعني: القائلين بالتراخي، وهو مذهب القاضي (¬1) الباجي (¬2) والقاضي أبي بكر (¬3) الباقلاني (¬4).
القول (¬5) الثالث: أنه لا يتعين له وقت لا بتقديم ولا بتأخير، أي: لا يقتضي الفور ولا التراخي.
قال القاضي عبد الوهاب في الملخص: وهو مذهب قوم من أصحابنا المتكلمين.
وإلى هذا القول أشار المؤلف بقوله: (وقيل بالوقف).
وهذا الخلاف كله إنما هو على القول: بأن الأمر لا يقتضي التكرار ولا يقتصي إلا مرة واحدة، وأما على القول بأن الأمر يقتضي التكرار فإنه يقتضي الفور باتفاق؛ لأن تعجيل المأمور به (¬6) في أول أزمنة الإمكان مع تكراره (¬7) يقتضي استقرار جميع الأزمنة حتى الزمان الفوري، ومسألة الفور هي من فروع مسألة التكرار, فينبغي أن تقدم مسألة التكرار (¬8) على مسألة الفور؛ إذ
¬__________
(¬1) "القاضي" ساقطة من ز.
(¬2) انظر: إحكام الفصول لأبي الوليد الباجي 1/ 92.
(¬3) في ز: "وأبي بكر القاضي".
(¬4) انظر: البرهان للجويني 1/ 232، الإحكام للآمدي 2/ 165.
(¬5) في ز: "والقول".
(¬6) "به" ساقطة من ز.
(¬7) في ط: "تكرار".
(¬8) وقد قدم أحمد حلولو مسألة التكرار على مسألة الفور في التوضيح شرح التنقيح ص 112 - 114 كغيره من الأصوليين، بينما المؤلف قدم الفور تبعًا للقرافي.

الصفحة 464