كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

فمنهم من خالف أصله؛ لأجل السببية الناشئة عن التعليق وقال بإفادة التكرار.
ومنهم: من طرد أصله وقال بعدم التكرار.
قوله: (فإِن علق على شرط) يريد: أو صفة؛ إذ الحكم فيهما واحد.
مثال الشرط قولك: صلّ إذا زالت الشمس، أو صم إذا استهلّ الشهر.
ومثال الصفة قوله تعالى: {وَالسَّارِق وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (¬1).
وقوله تعالى (¬2): {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا} (¬3).
قوله: (فهو عنده) أي: عند مالك رحمه الله.
قوله: (والشافعية) أي: وجمهور الشافعية.
قوله: (خلافًا للحنفية) أي: القائلين بعدم التكرار.
حجة القول بالتكرار: [أن التكرار] (¬4) ثبت في أوامر الشرع المتعلقة بشرط أو صفة، كقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُم} (¬5) , وقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُبُبًا فَاطَّهَّرُوا} (¬6)، وقوله تعالى (¬7): {فَإِذَا لَقِيتُمُ
¬__________
(¬1) آية (38) سورة المائدة.
(¬2) "تعالى" لم ترد في ز.
(¬3) آية 2 سورة النور.
(¬4) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(¬5) آية 6 سورة المائدة.
(¬6) آية 6 سورة المائدة.
(¬7) "تعالى" لم ترد في ز.

الصفحة 475