كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وكذلك قول السيد لعبده: اسقني ماء اسقني ماء، فإن القرينة العادية تبين بأن (¬1) المراد بالثاني هو المراد بالأول (¬2).
وإن لم يكن هناك قرينة فهو محل الخلاف، كقولك: صل ركعتين [صل ركعتين] (¬3) ففيه (¬4) ثلاثة أقوال (¬5):
قيل: يحمل الثاني على التأسيس، فيلزمه الإتيان بأربع ركعات.
قال الباجي: وهو الظاهر من مذهب مالك (¬6).
وقيل: الثاني يحمل على التأكيد للأول، وهو مذهب الصيرفي (¬7)، فلا
¬__________
(¬1) في ط وز: "أن".
(¬2) في ز: "هو الأول".
(¬3) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬4) في ز: "فيه".
(¬5) انظر تفصيل الخلاف في هذه المسألة في: شرح التنقيح للمسطاسي ص 57، العدة لأبي يعلى 1/ 279، الإحكام للآمدي 2/ 184 - 186، المعتمد 1/ 160 - 164، تيسير التحرير 1/ 361، 362، إحكام الفصول للباجي 1/ 81، 82، فواتح الرحموت 1/ 391، شرح الجلال على جمع الجوامع 1/ 389، 390، المسودة ص 23، المحصول ج 1 ق 1 ص 253 - 262.
(¬6) انظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد الباجي 1/ 81.
(¬7) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي البغدادي، تفقه على أبي العباس ابن سريج، وسمع الحديث من أحمد بن منصور الرمادي، وهو إمام في الفقه والأصول، توفي رحمه الله سنة ثلاثين وثلاثمائة (330 هـ).
من مصنفاته: "شرح الرسالة"، و"البيان في دلائل الأعلام على أصول الأحكام"، "كتاب في الإجماع"، "كتاب في الشروط"، "كتاب الفرائض" وغيرها.
انظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي، تحقيق الطناحي والحلو 3/ 186، =

الصفحة 478