كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

قوله (¬1): (لأنه لو بقيت الذمة مشغولة بعد (¬2) الفعل لم يكن (¬3) أتى بما أمر به، والمقدر خلافه، هذا (¬4) خلف).
ش: هذا دليل أصحاب مالك على دلالة الأمر على إجزاء (¬5) فعل المأمور به.
وبيانه: أن من أتى بما أمر به على الوجه (¬6) المأمور به برئت ذمته.
والدليل على براءة ذمته: أنه لو بقيت ذمته عامرة (¬7) بالتكليف بعدما فعل ما أمر به لم يكن حينئذ أتى بما أمر به.
(والمقدر خلافه) أي: والمفروض أنه أتى بما أمر له.
(هذا (¬8) خَلْف) أي: هذا (¬9) تناقض، بيان التناقض في كلام الخصم: أن الإتيان بالمأمور له يقتضي براءة الذمة, وشغل الذمة يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به، فهذا تناقض، ومعنى التناقض ها هنا هو (¬10): قول رديء.
قال ابن السكيت (¬11): الخَلْفُ بفتح الخاء: الرديء من القول، يقال:
¬__________
(¬1) في ز: "نص".
(¬2) في ش: "مشغوله بالفعل".
(¬3) في ط: "أكن".
(¬4) في ش وط: "وهذا".
(¬5) في ط: "الإجزاء".
(¬6) في ط: "بالوجه".
(¬7) في ط: "عامدة".
(¬8) في ط: "وهذا".
(¬9) "هذا" ساقطة من ط.
(¬10) "هو" ساقطة من ط.
(¬11) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت، النحوي، اللغوي، =

الصفحة 482