الإجزاء؛ لأنه وجد ها هنا امتثال الأمر دون الإجزاء (¬1).
وحجة ثانية: أن من أفسد (¬2) حجه أو صومه يجب عليه التمادي فيهما، ويجب عليه قضاؤهما (¬3)، مع أنه أتى بما أمر به على الوجه المأمور به، فدل ذلك أيضًا على أن امتثال الأمر لا يدل على الإجزاء (¬4).
وحجة ثالثة: قياس الأمر على النهي لاشتراكهما (¬5) في الطلب، فكما أن النهي لا يدل على الفساد فكذلك الأمر لا يدل على الإجزاء (¬6).
أجيب عن الأول: بأن الكلام إنما هو في الفعل المستجمع للشروط (¬7) في نفس الأمر لا في نفس (¬8) المكلف (¬9) فقط (¬10).
أجيب عن الثاني: بأن (¬11) القضاء (¬12) إنما وجب استدراكًا لمصلحة ما أمر به أولاً من الحج، أو الصوم العاري (¬13) عن الفساد، وما يفعله في تماديه إنما هو
¬__________
(¬1) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 177، شرح التنقيح للمسطاسي ص 58، شرح التنقيح للقرافي ص 135.
(¬2) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "فسد".
(¬3) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "قضاهما".
(¬4) انظر: المصادر السابقة.
(¬5) في ط: "لاشتراكها".
(¬6) انظر: المصادر السابقة.
(¬7) في ط: "شروط".
(¬8) في ز: "لا المستجمع لها في نفس".
(¬9) في ط: "الملك" وهو تصحيف.
(¬10) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 135، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 58.
(¬11) في ز: "بأنه".
(¬12) "القضاء" ساقطة من ز.
(¬13) في ز: "والصيام العاريين".