كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

المتكلمين (¬1) (¬2).
واعترض هذا القول بأن قيل: قولهم: وضع لمعنى محل النزاع، لأنا نقول: لا دلالة له على ذلك المعنى إلا مع العلو والاستعلاء، والله أعلم.
وأيضًا (¬3) قولهم: كالخبر والاستفهام، والترجي، والتمني، هو (¬4): قياس في اللغة، ونحن (¬5) نمنعه.
قوله: (والاستعلاء هيئة في الأمر) أي: صفة في لفظ الأمر، أي: صفة في نفس اللفظ.
قوله: (من الترفع وإِظهار القهر) هذا بيان تلك الصفة، وهي: إظهار ترفع الآمر على المأمور في لفظه، وإظهار قهر الآمر للمأمور، فالترفع وإظهار القهر بمعنى واحد.
مثاله: قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} (¬6).
قوله: (والعلو يرجع إِلى هيئة الآمر من شرفه (¬7) وعلو منزلته بالنسبة إِلى المأمور).
¬__________
(¬1) في ط وز: "المتكلمين بها".
(¬2) يقول الرازي في المحصول ج 1 ق 2 ص 45: وقال أصحابنا: لا يعتبر العلو، ولا الاستعلاء.
(¬3) في ز: "وأما قولهم".
(¬4) في ز: "هذا".
(¬5) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "وهو".
(¬6) آية 63 سورة النور.
(¬7) في ط: "في شرفه".

الصفحة 496