كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

فتبين بهذا التقرير (¬1): عدم الملازمة أيضًا (¬2) بين النهي والإرادة، هذا بيان المسألة الأولى، وإليها أشار المؤلف بقوله: (ولا يشترط فيه إِرادة المأمور به).
وأما المسألة الثانية وهي قوله: (ولا إِرادة (¬3) الطلب)؛ وذلك (¬4) أن الخلاف واقع (¬5) بين أهل السنة والمعتزلة، هل يشترط في صيغة الأمر إرادة الطلب به (¬6) أم لا؟
معناه: هل يشترط إرادة استعمال لفظ الأمر للوجوب أم لا؟
قال أهل السنة: صيغة الأمر موضوعة للطلب، فتدل (¬7) على الطلب بمجرد الوضع فلا يحتاج (¬8) إلى إرادة (¬9) أخرى كسائر الألفاظ المفيدة لمعانيها
¬__________
= فأوامر الله تعالى تستلزم الإرادة الشرعية، لكنها لا تستلزم الإرادة الكونية، فقد يأمر سبحانه بأمر يريده شرعًا وهو يعلم سبحانه أنه لا يريد وقوعه كونًا وقدرًا.
انظر: شرح العقيدة الطحاوية (ص 59)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني ص 409.
(¬1) في ط: "التقدير".
(¬2) "أيضًا" ساقطة من ز.
(¬3) في ط: "والإرادة".
(¬4) في ز: "فذلك".
(¬5) في ط: "وقع".
(¬6) "به" ساقطة من ط.
(¬7) في ط: "فدل".
(¬8) في ز: "تحتاج".
(¬9) في ط: "لإرادة".

الصفحة 500